الشيخ عباس القمي
246
الكنى والألقاب
وشهدا معه صفين فاستشهد أبي . وكان يقال له أبي الصلاة لكثرة صلاته ، أما علقمة فقد خضب سيفه من دماء الفئة الباغية وعرجت رجله ، فكان من المجاهدين في سبيل الله ، ولم يزل عدوا لمعاوية حتى مات ، قيل عدالته وجلالته عند أهل السنة مع علمهم بتشيعه من المسلمات ، وقد احتج به أصحاب الصحاح الستة وغيرهم ، مات سنة 62 بالكوفة . ( ومنهم ) أبو أرطاة حجاج بن أرطاة النخعي الكوفي أحد العلماء بالحديث والحفاظ له سمع عطا وجماعة من بعده . وروى عنه سفيان الثوري ، وشعبه بن الحجاج وابن المبارك وغيرهم ، وكان مع المنصور في وقت بناء مدينته ، ويقال : انه ممن تولى خططها ونصب قبلة جامعها . قال الخطيب : وكان شريفا سريا ، وكان في أصحاب أبي جعفر فضمه إلى المهدي فلم يزل معه حتى توفى بالري ، والمهدي بها يومئذ في جلافة أبى جعفر وكان ضعيفا في الحديث . وروي عن سفيان الثوري قال : ما رأيت احفظ من حجاج بن أرطاة وذكر الخطيب انه كان فقيها ، وكان أحد مفتي الكوفة ، وولي قضاء البصرة وكان جائز الحديث إلا صاحب ارسال ، وكان يقع في أبي حنيفة ويقول : ان أبا حنيفة لا يعقل إلى غير ذلك . ( وممن ينسب ) إلى النخع شريك بن عبد الله بن سنان بن انس النخعي الكوفي ، ذكره ابن قتيبة والذهبي في رجال الشيعة . وكان ممن روى النص على أمير المؤمنين عليه السلام كما في الميزان للذهبي ، ومن تتبع سيرته علم أنه كان يوالي أهل البيت عليهم السلام ، وقد روى عن أوليائهم ، علما جمع ، قال ابنه عبد الرحمن : كان عند أبي عشرة آلاف مسألة عن